رسالة لم يحملها البريد إلى الشيخ أحمد بن حسين السبيعي .. خلافي معك لا يمنعني من نصيحتي لك


1436-12-20 | 2015-10-04


الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإليك أخي القارئ الكريم هذه الرسالة التي أوجهها للأخ الشيخ أحمد بن حسين السبيعي، والتي هي ليست خاصة به بل يمكن أن يستفيد منها غيره من المخالف والموافق له، لذا نشرتها.

وللتذكير الشيخ أحمد السبيعي هو من كبار الإخوة الذين يلقبون أنفسهم بالسلفيين الأقحاح أو بالسلفيين الخلص، وعندهم أن من ختم له بختم «مجروح» فهو كذلك!!

وهم وإن كانوا مجموعة صغيرة في الكويت - بل ولا يكادون يُعرفون - لكن ضررهم كبير لا سيما في بلاد الغرب، فهم يصورون أنفسهم للأعاجم بأنهم يمثلون السلفية في الكويت، وليس أحد سواهم سلفي، ومن تكلم فيهم أو رد عليهم فهو طاعن بالسلفيين وأسد على أهل السنة، بينما يسمحون لأنفسهم أن ينتقدوا كل الناس حتى العلماء الكبار كالشيخ ابن عثيمين رحمه الله، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ عبد المحسن العباد، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ صالح السحيمي، والشيخ فلاح بن إسماعيل مندكار وغيرهم!!

بل ويرون أن هؤلاء العلماء لا يفقهون واقع الجماعات ولا الجمعيات ولا الأحزاب، وأنهم أفهم منهم وأولى بالاتباع في هذا الباب، كما صرح بذلك الدكتور "المجروح" أحمد بازمول والله المستعان!!!

والجدير بالذكر أيها الإخوة أنني عن نفسي لا أعرف لأحمد السبيعي دراسة منهجية على المشايخ والعلماء ولم يتخرج في جامعة أكاديمية.

وأما ما يكرره بقوله شيخنا فلان وشيخنا فلان فلا يعني ذلك أنه قرأ عليهم ولا رسالة واحدة صغيرة في علم من العلوم!!

نص الرسالة:

أخي الشيخ أحمد بن حسين السبيعي حفظك الله تعالى، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أما بعد، فإن خلافي معك لا يمنعني من نصيحتك بالآتي:

أولاً: احذر أن تتخذ من بطانتك الخاصة بعض الناس ممن أصولهم رافضية، كما هو حاصل معك حالياً، نعم صحيح أن الرافضي إذا أسلم صح إسلامه، وإذا تاب قبلت توبته، لكن إذا وجد منه عداوة شديدة لأهل التوحيد والسنة بينما ليس له عداوة للرافضة فالأمر حينئذٍ يستوجب الحذر، فمثلاً لو أن شخصاً ما - ولنقل اسمه «حسن» - رافضي الأصل وتسنن، وله قريب طاغوت رافضي ناشط - ولنقل اسمه «فرج» -، ونجد عداوة «حسن» الرافضي المتسنن شديدة لشيخ سني يحارب الرافضة - ولنقل اسمه «عثمان» -، بينما لا نجد له أي كلمة يهاجم أو يرد فيها على قريبه الرافضي الطاغوت «فرج»!!

فهذا ينبغي أن تكون منه على حذر، نظير هذا بعض الخوارج من الدواعش وغيرهم، تجده كان كافراً ثم أسلم، وبعد إسلامه تجده يكفر المسلمين ويسلم منه الكافرون، ويقتل أهل الإسلام ويدع أهل الأوثان، فمثل هذا لا يستبعد أن يكون في قلبه من الحقد على المسلمين ما فيه، لذلك يفعل هذه الأفعال.

وأذكر كذلك أحد المشاهير من المبتدعة وهو الدكتور الذي يلقب نفسه «بالشريف»، فلأنه متسنن من أصول رافضية، تجده يبغض الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى، وينال منهما.

لذلك أشير عليك يا شيخ أحمد أن تستنصح الشيخ ربيعاً المدخلي والشيخ عبيداً الجابري، وتستنير بمشورتهما، لعل الله ينفعك بنصيحتهما، وفوق كل ذي علم عليم.

ولا تفهم من كلامي أن الرافضي لا تقبل توبته، كلا والذي نفسي بيده، فالتوبة بيد الله التواب الرحيم يتوب على من يشاء، وإنما المقصود الحذر من هذا الصنف بالذات الذي تسنن ويعادي أهل السنة ويسبهم ويشتمهم باسم السلفية الحقة، بينما يسلم منه طواغيت الرافضة، أما لو تسنن رافضي وتأدب مع أهل السنة ودعاة التوحيد فهذا على العين والرأس.

ثانياً: يا شيخ أحمد لا تدرّس في بيت من يتساهل في صلاة الجماعة ولا يصلي الفجر في المسجد إلا نادراً، فهذا يشوه صورة السلفية، وفعله هذا لأفعال المنافقين أقرب من فعل المسلمين فضلاً عن السلفيين، فتنبه لهذا.

وقد سئل الشيخ عبد المحسن العباد عن رجل يدرّس الطلاب وهو لا يحافظ على صلاة الفجر في جماعة، فقال: لا تحضروا له، ولا يمكن من ذلك.

ولا يخفى عليك أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى سئل عن رجل لا يصلي الوتر فقال: رجل سوء لا تقبل شهادته.

ثالثاً: اترك «ختم» الجرح، وتذكر أن الجزاء من جنس العمل، ولا تتماد أكثر مما تماديت، فكما ختم الشيخ عبيد الجابري على زميليك أحمد بازمول وأسامة عطايا فقد يختم عليك قريباً، بل ويختم على صهرك الأخ محمد العنجري، وقد بدأت تظهر إرهاصات ذلك، ولا تستبعد أن يختم عليك الشيخ محمد بن هادي بختم «مجروح»، لأنه لا يرضى أن تُلقبوا كُلاً من أحمد بازمول وأسامة عطايا بلقب "العلامة" ويسكت عن ذلك، فقد يكتب غداً: (إذا كان أحمد بازمول وأسامة عطايا الكتبي علامتان - مع أن الصواب علامتين - فعلى السنة السلام)، نعم يا شيخ أحمد تذكر أن الجزاء من جنس العمل.

رابعاً: لا تتخل عن زميل منهجك أسامة عطايا، وحاول أن ترضيه فإن أكثر الناس - وأنا منهم - ما علمنا بأن الشيخ عبيداً الجابري يتكلم فيكم إلا من كلام أسامة عطايا، رويداً رويداً أخي أحمد، لا تستعجل فالعجلة من الشيطان!!

حاول أن تسأل نفسك لماذا لما تكلم الشيخ عبيد الجابري في مقطع صوتي على أحمد بازمول وأسامة عطايا معاً ذهبتم مباشرة إلى الشيخ ربيع تطلبون تجديد تزكيته لأحمد بازمول دون أسامة عطايا؟!!

إن كنتم لا ترتضون أسامة عطايا فبينوا ذلك، ألستم تدّعون «الوضوح»؟! أم أنكم - كما قلت عنكم من قبل -: لستم واضحين؟!

خامساً: لقد خطأتم الشيخ عبيداً الجابري، ولم تجعلوا لكلامه في زميلكم أحمد بازمول اعتباراً لما قال بالحرف الواحد:

«أحمد بن عمر بن سالم بازمول وأسامة بن عطايا كلاهما فتّان، لا يوثقُ منهما.

إلا أنّ أسامة كذاب، مغرور، لا عهد له ولا وعد.

ويشترك الاثنان في مهيجة الفتن، وأنهما من شيوخ الفجأة، الذين مرّت عدة سنين ولم يُعْرَفُوا، نعم.

هذا ما تلخص عندي من حال الرجلين، فلا تغترّوا بهما، ولا تغترّوا بمن زكّاهما؛ فلا يزكيهما إلا رجلٌ لا يعرف حالَهُما، أو أنّه يعجبهُ حالهما، نعم» انتهى كلامه.

أقول يا شيخ أحمد: زعمتم بأن هذا الجرح غير مفسر، ولا يؤثر، ولا ينقص من قدر زميلك أحمد بازمول!!

فيا ليت - تفضلاً - تشرح لنا معنى الكلمات الآتية:

  • فتان
  • لا يوثق به
  • مهيج الفتن
  • من شيوخ الفجأة
  • مرت سنوات لا يعرف
  • لا تغتروا به
  • لا يزكيه إلا من لا يعرف حاله
  • لا يزكيه إلا من يعجبه حاله

جزاك الله خيراً يا شيخ أحمد، فصّل لنا - ولو باختصار - كيف فهمت أن هذا جرح غير مفسر، ولا مؤثر، فقد احتار كثير من الناس بإصرارك على تزكيته واستمرارك على استضافته، وعدم اعتبارك للشيخ عبيد الجابري الذي طالما وصفته بأعلى الأوصاف.

أخي القارئ الكريم تابعني في المقال القادم في الموضوع نفسه.

والحمد لله أولاً وآخراً، وظاهراً وباطناً، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.