الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين؛ أما بعد:

فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات فلقد تم توقيفي من قبل وزارة العدل عن عقود الزواج، فعرفت كثرة المحبين وحجم محبتهم لي فقد تواصل معي الأحبة من الكويت وخارجها يطمئنون عليّ ويسألون عن أسباب التوقيف. فأقول وبالله استعين :

أولاً : قد حصل مني خطأ في تاريخ عقد زواج ، والمتبع في كتابة العقود أن يأتي الراغب في الزواج (بالفحص الطبي) أولاً ، ثم يتم عقد الزواج ثانياً ، وهكذا عادة أفعل ملتزماً اللوائح المقررة على المأذونين ولقد اخطأت في كتابة تاريخ أحد العقود إذ تمت كتابته بتاريخ قبل الإذن الطبي بأيام - وهذا خطأ ولا شك- ولقد تم اتخاذ إجراء التحقيق معي وسحب الدفتر ثم منذ ثلاثة اشهر وتم التوقيف .

ثانياً : لم اتعمد هذا الخطأ .

ثالثاً : لم يسبق لي أن وقعت بالخطأ نفسه منذ تم إضافة شرط (الفحص الطبي) إلى شروط عقد الزواج والحمد لله فهذه أول مرة، ولا اذكر كيف تم ذلك بل الذي اذكره وأقر به الزوجان أن الفحص قد تم قبل العقد .

رابعاً : العقد الذي تم بسببه التوقيف كان قبل سنة ونصف في عام (٢٠١٩) .

خامساً : لم يتم اكتشافه إلا في عام (٢٠٢١) .

سادساً : العقد تم بالمجان لم استلم عليه أي مقابل لا ديناراً ولا درهماً ولا هدية مادية ولا معنوية ولا مقابل أي خدمة من الخدمات.

سابعاً : لم يترتب على العقد أي ضرر لا على الزوج ولا على الزوجة ولا على غيرهما .

ثامناً : ما يروجه بعض الناس بأن ثَمَّ أسباباً للتوقيف غير ما ذكرته لا أصل له من الصحة بل هو محض الإفتراء .

تاسعاً : كل من يروج عني الكذب بقصد أو بغير قصد فقد عفوت عنه لوجه الله تعالى.

عاشراً : قد جعلت الله تعالى بيني وبين كل من عاد إلى تروج الكذب متعمداً، بعد هذا البيان وأقول حسبي الله ونعم الوكيل وقد جعلتُ الله تعالى بيني وبينه.

ثلاث رسائل خاصة :

(الأولى) إلى سعادة وزير العدل المكرم السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .

أولاً : لماذا يتم نشر قرار التوقيف بهذه الصورة العلنية؟

ثانياً ؛ إذا كان نشر قرار التوقيف من المعتاد، فلماذا لم يُذكرْ فيه أسباب التوقيف؟

ثالثاً : هل تعلم يا سعادة الوزير أني مأذون شرعي منذ ما يقارب ربع قرن ؟

رابعاً : هل تعلم يا سعادة أني كتبت أكثر من خمسة آلاف عقد زواج ؟

خامساً : هل تعلم يا سعادة الوزير أني قاربت الستين عاماً وأني إمام وخطيب ومتزوج وعندي أولاد وأحفاد ومن حقي أن أقدر لا أن يشهر بي بهذه الطريقة ؟

سابعاً : هل تعلم يا سعادة أن مجموع عقود الزواج في آخر ثلاث أو أربع سنوات قد لا يتجاوز خمسين عقداً ، فأنا تقريباً شبه متوقف عن العقود ولست حريصاً عليها ؟

ثامناً : هل تعلم يا سعادة الوزير أن خطأً مثل هذا قد لا تتجاوز عقوبة لفت نظري داخلي ؟

تاسعاً : هل تعلم يا سعادة الوزير أن هذا الخطأ بدأ من المباحث ثم النيابة ثم التحقيقات ثم المحكمة ؟

عاشراً : هل تعلم يا سعادة الوزير لو إدارة المأذونين طلبوا مني تسليم دفتر العقود تسليماً "نهائياً" لسلمته لهم غير مأسوف عليه ؟

الحادي عشر : هل تعلم يا سعادة الوزير من الذي نشر القرار وأرسل منه صورة لوسائل التواصل؟

الثاني عشر : هل تعلم يا سعادة الوزير ما اسباب نشر قرار التوقيف ؟

إن كنت تعلم يا سعادة الوزير أو لا تعلم فالمسؤولية عليك في الدنيا والآخرة، اعانك الله تعالى على حملها ووفقك لكل خير وغفر الله لك ولوالديك

الرسالة (الثانية) : للمحبين حفظكم الله تعالى لا تتضايقوا ولا تحزنوا ابشركم الأمور طيبة ولن يثنوني أبداً بإذن الله تعالى مهما اجتمعوا على إيذائي وتشويه سمعتي .

الرسالة (الثالثة) : للمخالفين هداكم الله تعالى تركتم قضية القدس وغزة وسفك الصهاينة لدماء الأبرياء واشغلتم أنفسكم بتوقيف سالم الطويل عن المأذونية !!

الحمد لله رب العالمين. كتبه/ سالم بن سعد الطويل الثلاثاء ٦ شوال ١٤٤٢ ١٨ / ٥ / ٢٠٢١