الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فيا أخي الكريم لقد طلبتَ مني البينة على أن الأخ الدكتور صلاح بن مجبل العازمي وفقه الله تعالى لا ينصح بحضور محاضراتي ولا خطبي ولا دروسي ولا مواعظي، وهذا من حقك، وإليك ما نشره بعض الناس في بيان مطول، وهذا جانب منه :

جـــديــ⇩ـــد إلى الباحث عن الحق سلسلة رقم (3) [في الرد على أهل البدع والضلال] مــن هــــ⇩ـــو سالم بن سعد الطويل الكويتي؟
ثم قال : (بعض ضلالات وتخبطات سالم بن سعد الطويل) وذكر بعض من تكلم عليّ ، ثم قال: (فضيلة الدكتور الشيخ أبو عمر صلاح العازمي الكويتي - حفظهُ الله ورعاه - يقول عن سالم الطويل :"لا انصح به" ) اهـ.

📷 http://d.top4top.net/p_74sh7t0.jpg

وختم ما نشره بقوله كتبهُ ونسقه أخوكم/ محمد بن عبدالعزيز العدني اليمن - العاصمة عـدن

المُشرف العـام لمجموعات الملتقى السلفي الكويتي الـخـاص للـكويتييـن والملتقى السلفي اليمني الـخــاص لليـمـنـيـيـن ومجموعات أهل الأثر مـع تـحـيـــات : ملتقيات التعاون السلفي الإعلامي المُـشـرف الـعــــــام فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد بن العلامة ربيع المدخلي - حفظه الله تعالى - المجموعات المعتمدة في المعهد السلفي العلمي التعاوني)انتهى مختصراً موضع الشاهد منه.

وكما هو ظاهر وجلي أن الدكتور لم يُبيِّن أسباب نصيحته لعدم حضور دروسي، بل ولا حتى خطب الجمعة، فلم يذكر منكراً يعرفه عني ولا بدعة لاحظها عليّ، بل وحتى السائل من اليمن لا يمكن أن يحضر دروسي ولا خطبي، وظاهر جداً أنه لا يسمع لي عن طريق النقل المباشر أو المسجل، ومرادهم والله أعلم مجرد التحذير ممن لم يتفق معهم ولم يتبعهم في كل ما يذهبون إليه، شأنهم شأن أي حزب آخر من هذا الوجه، فقد عزموا على صد الناس عن دعوة التوحيد والعقيدة السلفية، نصرة لحزبهم، وبإذن الله لا يضرون إلا أنفسهم، وكل من سمع تحذيراتهم واستجاب لهم فهو غير مأسوف عليه، ولعل بعده خير لنا من قربه وسبحان الله هذا الذي حذَّر منه شيخنا العالم البصير ابن عثمين رحمه الله تعالى وهو أن تُجعل السلفيةُ حزبًا يتحزب بعض الناس باسمها، ويجعلون الولاء والبراء على الأشخاص، فلو طلب أحد من الأخ الدكتور صلاح العازمي أن يذكر سبب عدم نصيحته عن حضور خطب الجمعة في مسجدي؛ لَمَا وجد جواباً سوى كوني اختلفت مع الشيخ الفلاني وتكلم في ورددت عليه !!!

ولقد خفي على هؤلاء أنهم خالفوا أصلاً عظيماً من أصول أهل السنة، وهو الأصل الثاني من الأصول الستة التي ذكرها شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في رسالة له فقال: (الأصل الثاني الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه). وهذا الأصل أدلته كثيرة معلومة من الكتاب والسنة.

ولذلك نجد كثيراً منهم يحملون مبادئ الحدادية، وما حربهم الأخيرة وحملتهم الشرسة على الشيخ الفاضل صالح السحيمي؛ إلا بسبب عدم تبديعه لفلان، وهذا عين ما كان يفاصل عليه محمود الحداد.

وقد زادوا على الحزبيين في شدتهم على السلفيين حتى بعضهم كالدكتور فواز العوضي يتورع في بشار الأسد، ولا يتورع في أخ له سني، فيحسن الظن بالباطني النصيري، ولم يجد قرينة واحدة يستدل بها على عدائه لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بينما يتهم أخاً سنياً بأنه يطعن في الصحابة.

فلا يستبعد أن بعضهم تنطلق أحكامه من أهواء نفسية ومآرب شخصية وأحقاد شيطانية وأحساد قلبية، ومنهم من ينحدر من أصول رافضية تاب من مذهب الرفض، واصبح حرباً على أهل السنة باسم السلفية، بينما لا يعرف له عداء شديد للرافضة، وكثير منهم لا عناية له بالقرآن ولا بالسنة ولا بالفقه، ولا بالعبادة .

كما أن بعضهم لا يراعون مصالح ومفاسد، حتى وقفوا ضد السلفيين في جاهدهم ضد التكفير والتهييج والمظاهرات والثورات، فلا هم نصروا إخوانهم ولا هم كفوا عنهم أذاهم.

فإذا كان الخوارج يقتلون أهل الإسلام بحجة أنهم مرتدون متسترون في الإسلام، ويتسمون بأسماء المسلمين، فهم عندهم أكفر من الكفار، فكذلك بعض هؤلاء للأسف تجدهم يحاربون أهل السنة ويصفونهم بأنهم متسترون بالسنة، فهم عندهم أخطر من المبتدع صاحب البدعة الكفرية كالرافضي والنصيري.

ولفساد منهجهم اضطربوا كثيراً فيبدعون فلاناً ويحذرون منه، ولا يبدعون نظيره، ففرقوا بين متماثلين، وانظر ماذا قالوا عن الشيخ صالح السحيمي بعد كتابه "تنبيه ذوي الأفهام"، بينما ولم يتجرؤوا بشطر كلمة سوء في الشيخ صالح الفوزان وهو الذي قدم للكتاب نفسه.

أسأل الله تعالى أن يهديهم ويكفينا ويكفيهم ويكفي المسلمين شرهم. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

١٧ شعبان ١٤٣٧ الموافق: ٢٤-٥-٢٠١٦