الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فلقد أرسل لي أحد الأخوة رسالة هذا نصها:

[السلام عليكم.. أبا سعد يسلم عليك أخوك طارق العيسى ويقول إنه يرحب بلقائك وزيارتك له في جمعية إحياء التراث الإسلامي في أي وقت يناسبك، والله الهادي الي سواء السبيل].

فأجبته بالرسالة الآتية:

وصلتني رسالتك وصلك الله برحمته، والتي فيها دعوة من الأخ طارق العيسى للزيارة له فأقول:

هل سألته عن اختلافه مع الشيخ عبدالرحمن من عدمه؟

وهل تبين لك أنهما لا يختلفان في المنهج كما ذكرت لك ذلك آنفاً؟

أخي الكريم؛ بلغ سلامي للأخ طارق العيسى وفقه الله لكل خير، وذكّره بأني سبق أن زرته ووصلت إليه وإلى جماعته في جمعية إحياء التراث، لكن للأسف رفضوا مقابلتي وبشدة!!

فإن كان ناسياً؛ فذكره لما كنت مع الشيخ ربيع المدخلي والشيخ فلاح مندكار وحضر الشيخ فلاح بن ثاني السعيدي والدكتور عبدالعزيز بن ندا العتيبي والدكتور مبارك بن سيف الهاجري وآخرون، فأدخلوهم ورفضوا دخولي معهم رفضاً تاماً، فأصررت على الدخول وبالفعل دخلت، لكنهم أصروا على خروجي واشترطوا على الشيخ ربيع لا يسمعوا منه نصيحته إلا أن يخرج من الجلسة!! فقال الشيخ ربيع: خلاص اخرج فالجماعة لا يريدونك!!

فما الذي استجد حتى يطلب زيارتي؟!

ولعلمك يا أخي العزيز؛ لقد راسلته كثيراً جداً وذكرت له الملاحظات على جماعته وجمعيته -انتبه نعم جماعته وجمعيته- وأرسلت له ما يكتبه وينشره أحد اتباعه وهو الأخ (ن. شمس)، وبينت له مراراً سوء أسلوبه وشتائمه القبيحة المتكررة، فما علمت أنه فعل شيئاً

فلا يرد علي حتى السلام!!

لقد كتب الأخ (ن. شمس) مقالاً بعنوان [سالم الطويل أضل من حمار أهله] !! وأيد فيه الثورات.

وكان يؤيد جبهة النصرة ويدافع عنهم ويدعو إلى جمع التبرعات، وشارك هو ومن معه جهاراً نهاراً بالدعم للثورات وبالسلاح وغيره، وعلى علم وسمع وبصر الأخ طارق العيسى، ولا أعلم أنه فعل شيئاً أو انكر عليهم .

ولقد أرسل لي الأخ (ن. شمس) رسالة يقول: [أنت لا تساوي ظفر الإصبع الصغير من رجل الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق] !!

ويقول: [لا فرق بينك وبين الحمار ] ووو... الخ.

وأخبرت الأخ طارق العيسى عن كثير من أقوال وشتائم هذا التابع وأرسلت له صوراً عنها، ولا أعلم أنه فعل شيئاً، بل ازداد في ظلمه وسبه واحتقاره نصرةً للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق وتعصباً له وغلواً فيه.

ودفاعاً عن الإخوان المسلمين والعجيب في الأمر أن أتباعه يدافعون عن الإخوان أكثر بكثير من الإخوان أنفسهم.

وهؤلاء من أقرب الناس للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق، والأخ طارق يعلم ذلك ولا أعلم أنه فعل شيئاً

ولقد راسلت الأخ طارق عشرات المرات فيتجاهل رسائلي، فما معنى الزيارة؟!!

أخي العزيز؛ هذه التحزبات هي التي فرقتنا وجعلت بعضنا يبغض بعضاً ويعادي بعضنا بعضاً.

أخي الكريم؛ لو لم يكن في الكويت أحزاب وأفكار دخيلة علينا لما تفرقنا.

لكن للأسف جاءنا بعض الدعاة من الخارج كأمثال حسن أيوب وطايس الجميلي والشيخ عبدالرحمن عبدالخالق وغيرهم، فحزبوا الشباب الكويتي وكرهوهم بحكامهم وبعضهم كفرهم أو لمََّحَ بكفرهم، فصرنا إلى ما وصلنا إليه.

أسألك بالله العظيم هل سمعت في حياتك الدعوية أن أحداً من هؤلاء قال إن لأمير الكويت بيعة في أعناق أهل الكويت؟!

أجب فقد سألتك برب عظيم، عن نفسي -والذي نفسي بيده- ما سمعت من هؤلاء أحداً قال ذلك قط .

بينما ينصبون أميراً من أنفسهم ويدعون إلى بيعته سراً!! واستمع إلى تعليقاتهم في حق من يقول للحاكم بيعة وله السمع والطاعة بالمعروف.

آخرهم أحد أخص طلاب الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق وأقربهم إليه يقول استهزاء وسخرية: [كل يؤخذ قوله ويرد إلا صاحب هذا القصر] !!

هل يعقل أنك لم تقرأ ولم تسمع ماذا يقول طلاب الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق؟!!

أخي الكريم؛ يجب وجوباً إعادة ترتيب أوراقنا بقدر ما نستطيع لننبذ كل هذه التحزبات، وننبذ كل من لا يحترم هذا البلد وحكامها، وكل من يحزب أبناءها بعضهم ضد بعض، ويتلسط عليهم وينشر بينهم الكراهية والبغضاء.

أخي العزيز ؛ للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق إطلاقات في بعض كتبه التي طبعتها جمعية إحياء التراث، فيها تكفير عموم المسلمين كإطلاقات سيد قطب تماماً، ويذكر في ذكرياته بأن أهل الكويت انقطعت صلتهم بالإسلام، وكأنه يشير إلى نفسه بأنه أرجعهم للإسلام!! وقد صدقه بعضهم في ذلك.

لذا لا يردون عليه ولا يقبلون أن ينتقده أحد بشيء ولا أن يتكلم عليه أحد بكلمة، بل يقولون حتى لو اخطأ أو انحرف أو افسد فيبقى هو الشيخ الذي لا يجوز أن ننكر فضله!!

هذه الخلاصة، قل للأخ طارق العيسى إذا كنت تريد الرجوع عن أخطائك فالباب مفتوح، ارجع وبَيِّن ما تراجعت عنه ولا داعي للدفاع عن الإخوان ولا عن منهج الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.