موقع الشيخ
حفظه الله
سالم بن سعد الطويل

«بل الله يزكي من يشاء»

16 صفر 1435 |

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد :

فلقد وصلتني رسالة من الابن من عبدالعزيز بن فيصل السمحان رأيت أن أنشرها مع التعقيب عليها وسأذكر في مقالي هذا فقرات رسالته فقرة فقرة وأعلق عليها :

من عبدالعزيز بن فيصل السمحان - الكويت - إلى شيخي وأستاذي الشيخ سالم بن سعد الطويل حفظك الله السلام عليك ورحمة الله وبركاته، ارجو ألا اضايقك بهذه الرسالة.

  • قلت:

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

حياك الله يا ابني الكريم أبا فيصل أبداً ليس في رسالتك مضايقة بل افرح برسائل طلبة العلم وأستفيد منها.

استمعت لمقطع مسجل قد نشر للشيخ أحمد بازمول معقباً فيه على زيارتكم الأخيرة بصحبة شيخنا الفاضل فلاح بن إسماعيل مندكار للشيخ ربيع المدخلي غفر الله لكم جميعاً.

وقد أثار المقطع عندي بعض التساؤلات ارجو الإفادة بها.

يقول الشيخ بازمول : ( الشيخ ربيع لا تعتبر زيارته هذه تزكية لسالم الطويل، ولا يصح الإستدلال بها على ذلك )، ظاهر كلام الشيخ بازمول كأن فيه إشارة إلى أنكم ذكرتم في بعض مجالسكم أن زيارتكم فيها تزكية لكم فهل حصل ذلك منكم ؟

  • قلت:

صحيح كلام الدكتور أحمد بازمول وأنا أوافقه على ذلك؛ فمجرد الزيارة لا تدل على التزكية؛ لذلك لم أقل بأن الشيخ ربيع زكاني ولا سمعت أحداً قال ذلك.

فإن كان عند من ادعى عليَّ هذه الدعوى بينة فليظهرها وليثبت ذلك بالتسجيل الصوتي الذي زعم أنه قد سجله.

ثم لو زكاني الشيخ ربيع بتزكية صريحة فوالله الذي لا إله إلا هو أستحي أن أنشر ذلك بين الناس لذلك لو دخلت موقعي فلن تجد أنني ترجمت لنفسي ولا أذنت لأحد أن يكتب عني ترجمة ولا أحرص على ذلك بتاتاً، مستحضراً قول الله تعالى﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٩].

الأمر الثاني : أشار الشيخ بازمول أن هناك من سجل للشيخ ربيع وهو الأخ حسن الشراح بقوله : (وقد علم به الشيخ ربيع- يعني التسجيل- فأقره جزاه الله خيرا ولم ينكره), وقد سمعت منكم أن الشيخ ربيع لم يكن راضياً بالتسجيل فكيف التوفيق؟

  • قلت:

لما دخلنا على الشيخ ربيع وكان برفقتنا الأخ أحمد بن غربي الشمري ووضع مسجلته أشار إليه أحد جلساء الشيخ أن أرفع المسجل، فالشيخ لا يأذن بذلك، ثم سمعت أن الأخ حسن الشراح سجل بالخفاء، ولقد ذكر لي الأخ عيسى الكندري- وهو أحد من حضر المجلس- أن الأخ حسن الشراح رجع في اليوم الثاني وأخبر الشيخ ربيع بأنه وضع مسجلته خفية من غير استئذان، فزجره الشيخ ثلاث مرات وقال: عيب تفعل هذا.

ولا أعلم كيف يقول إن الشيخ أقره مع أنه لم يعلم بالتسجيل إلا في اليوم الثاني ؟ ثم إن لم يكن فعل الأخ حسن الشراح من النميمة المحرمة فما النميمة ؟ كان الأولى أن يفرح بالإتلاف لا بالإختلاف، اسأل الله العافية.

الأمر الثالث : الذي يتبادر إلى ذهن السامع من كلام الشيخ بازمول أن الشيخ ربيع لم يطلب نشر مقالاتك في موقع سحاب على الإطلاق، بل كان فقط مقتصراً على نشر تبديع الشيخ علي الحلبي ولم تفعل ما طلب الشيخ منك، وهذا ما فهمته من قول الشيخ بازمول ( ونزل في سحاب وسحاب مفتوحة لك على هذا الباب ) أي على الوجه الذي ذكر الشيخ ربيع في الحلبي لا على الإطلاق .فما الرد ؟

  • قلت:

هذا الكلام لا صحة له إطلاقاً وأصلاً ما كتبت في حياتي ردوداً على الشيخ علي حسن الحلبي قط؛ مما يدل على نكارة هذا الخبر.

والحمد لله الدكتور أحمد بازمول أوقع نفسه بنفسه فيقول إن الجلسة كانت مسجلة بالكامل؛ إذن فأتوا بالتسجيل إن كنتم صادقين، وليسمعه أهل المشرق والمغرب .

لكن للأسف هذه ليست المرة الأولى التي يتقوَّل بها الدكتور أحمد بازمول عليَّ، بل وعلى الشيخ ربيع حفظه الله تعالى، فقد سبق أن قال الشيخ ربيع تكلم في سالم الطويل، ومنذ سنة ونحن نطالبه بإثبات ذلك فلم يستطع إثبات دعواه بل إلى قبل يومين يقول الشيخ ربيع قال كذا وكذا طيب : ماذا قال ؟ فسر كذا وكذا، لا يستطيع أن يفصح عن دعواه، فالحمد لله الذي عافانا.

نعم الشيخ ربيع قال لي بالحرف الواحد: نبغاك تبدِّع الحلبي، وأنا سكتُّ لم أوافقه، ولم أعده بشيء، والغريب أنه طلب مني تبديع الشيخ علي الحلبي ولم يطلب من شيخي الشيخ فلاح تبديعه ولا اعلم لماذا؟

والخلاصة أن الذي طلبه مني الشيخ ربيع أن أنشره مقالاتي المنشورة أصلاً في موقعي الشخصي.

ذكر الشيخ بازمول أن في قولك أنك على مدرسة الشيخ ابن عثيمين ولست على مدرسة الشيخ ربيع كأنك تقصد أن الشيخ ابن عثيمين لا يسلك منهج الرد، فهل من توضيح لهذه العبارة ؟

  • قلت:

مسلك الرد مسلك عظيم وهو مسلك الكتاب والسنة وهو من اعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشيخ ابن عثيمين رحمه الله علمه مبثوث في كتبه وأشرطته؛ فهو يرد ردوداً علمية كثيرة تأصيلية جميلة نافعة لكن لم يكن يرد على أحد باسمه .

وإني- والحمد لله رب العالمين- أستفدت كثيراً من ردوده وأظن أني أعلم بالشيخ ابن عثيمين من الدكتور أحمد بازمول بكثير، وفي موقعي ما لا يقل عن ٢٥٠ مقالاً كلها ردود؛ فكيف يصدق عاقل قولَ الدكتور أحمد بازمول الذي يزعم أنني لا ارتضي منهج الردود ؟!

بل في ردودي ذكرت كثيراً من أسماء المردود عليهم، وهذا لم يكن الشيخ ابن عثيمين رحمه يفعله لكن اتبعت بذلك الشيخ ابن باز- رحمه الله تعالى- وقد ظهر لي أهمية ذكر أسماء المردود عليهم فأي بينة أكبر من فعلي يدل على أنني ارتضي مسلك الردود ؟

وقد أشكلت عليّ من كلام الشيخ بازمول مسألة وهي أن الشيخ بازمول جعل الضابط في التزكية الأفعال والأقوال وليس قول الشيخ فلان وفلان حتى ولو كان الشيخ ربيع نفسه، وكان العجب هنا أنه إذا كان الضابط في التزكية ( الأفعال والأقوال لا قول الشيخ ربيع ) إذاً ما الداعي لنقاش مسألة الزيارة هل فيها تزكية أو لا إذا كان الشيخ ربيع لو زكى ينظر في الأفعال والأقوال ؟

  • قلت:

وأنا يا بني عجبت مما عجبت منه !!

وليس هذا من عجائب الدكتور أحمد بازمول فحسب؛ فالرجل في كلامه ركاكة وتناقض ويطعن بالنيات فمن جملة كلامه أنه قال : ( يلحظ على كثير من المخالفين حرصهم على التزكيات لكي يجلبوا أو لكي يسمعهم كثير من الناس بمثل هذه الأفعال زيارة المشايخ أو أو مجرد الثناء على الشيخ فهذا لا يعتبر تزكية حتى يزكيه العالم أو حتى تزكيه أقواله وأفعاله ). انتهى كلامه.

وأنا أوجه كل ذي عقل أن يراجع كلام الدكتور أحمد بازمول عن نفسه، فهو الذي يتبجح بأنه مُزكى من فلانٍ وفلانٍ وفلانٍ ودرس على فلانٍ، ويتحدث عن نفسه بطريقة توجب الإشمئزاز عند من سمعه، ثم يرمي غيره بذلك !!

أما من لا عقل له ؟! فليس لنا معه حيلة، وإلا فهل يصدق عاقل أن الزيارة للشيخ ربيع - حفظه الله - الذي أعرفه قبل أن يعرفه الدكتور بازمول أردت منها التزكية ؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.

ثم تدبر كلامه وهو يقول :( طبعا بعضهم استدل بهذه الزيارة على تكذيب أحمد بازمول في نقله عن الشيخ ربيع أن الشيخ ربيع قال كذا وكذا وكذا) انتهى كلامه .

أقول: نعم ما زال كثير من الناس يطالب الدكتور أحمد عن قول الشيخ ربيع الذي زعمه والذي كلما سئل عنه قال الشيخ ربيع قال كذا وكذا وكذا !!! طيب ما هذا الذي تعبر عنه بقولك: كذا وكذا وكذا ؟! فسره لنا، أسأل الله العافية.

ثم يقول الدكتور أحمد بازمول : ( فأنا أقول كما سبق معنا مالي وللشيخ ربيع من جهة النقل هذا اتركونا منه ).

أقول : سبحان الله لو قال غيره مثل هذه الكلمة في الشيخ ربيع ( مالي وللشيخ ربيع ) لطار بها إلى الشيخ ربيع منمماً بينه وبين الشيخ ربيع، فسبحان من قال : ( وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه ِ) [فاطر: 43].

ثم يقول الدكتور أحمد :( أنا ناقشت سالم الطويل في كلام له صوتي أو كلام له مكتوب وبينت الأخطاء وطالبت الجميع سواء الشيخ سالم الطويل ).

فأقول : مناقشته هزيلة اعتمد بها على نقولات بعض الحاقدين، منهم من اختلف معه بعد ذلك وأخذ يسب بعضهم بعضاً بعد ما كان ينقل عنهم وبعدما كان يصفهم بالثقات !!

فلو كان صادقاً وطالبَ حقٍ لسمّى الثقات، لكنه يعرف جيداً أن الثقات الذين يشير إليهم رجع عليهم - بعد أن استعملهم في الطعن فيَّ وفي الشيخ فلاح مندكار - فوصفهم بالحدادية والكذابين والمفترين !! سبحان الله بالأمس كانوا ثقات واليوم حدادية وكذابين، أسأل الله العافية !!

ثم يقول: ( أو كل يعني من يعاتبني في هذا الرد إذا وجدتم في كلامي تعديا أو ظلما أو جورا أو خطأ فإني أتراجع عنه وإذا كان حقا فإنه يجب علينا جميعا أن نتبع الحق ).

أقول للدكتور أحمد كلمة ارجو أن تبلغه وتبلغ كل من يبحث عن الحقيقة : لقد آذى الدكتور أحمد بازمول كثيراً من طلبة العلم السلفيين في الكويت والسعودية وليبيا والأردن وتونس وأوربا وامريكا وغيرها وكأنه قد نصَّب نفسه حاكماً على السلفيين، والرجل فيه عجلة وتسرُّع وركاكة في الأسلوب، وعجب شديد ويستعمل أسلوب الترهيب ليسقط هذا ويطعن بذاك، وكأنه - والله اعلم- يريد أن يكون خليفةً للشيخ ربيع - اطال الله عمره على طاعته وختم له بخير- ليرفع لواء الجرح والتعديل، وهو ليس أهلاً لذلك لصغر سنه وطيشه وضعفه العلمي، فهو لا يجرؤ على مواجهة الرجال ويقذف الناس من بعيد، ولقد طالبته مراراً باللقاء وجهاً لوجه عند الشيخ ربيع حفظه الله ومازلت اطالبه بذلك لكن أنّا له ذلك.

والآن أجدِّد دعوته للمواجهة عند الشيخ ربيع، أو عند الشيخ محمد بن هادي المدخلي ، أو عند الشيخ فلاح بن اسماعيل مندكار، وسيتم التسجيل ليعلم كل سلفي على وجه الأرض حقيقة هذا الدكتور، وهذا رقم جوال الدكتور أحمد بازمول (00966505577734) لمن أراد أن يتصل عليه، أو يراسله ليتأكد من موافقته على المواجهة من عدمها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

كتبه/ سالم بن سعد الطويل

المقالات